لقد جعل الله الزّاَوج سُنَّةً  كَونِيَّة، وعَقدًا أبرَمه في جنة الخلد لأبينا أدم و أمنا حواء ، لِعِظَمه وجَلالته، فخَّم القرآن أمره، وحضَّ على الوفاء به، فسَمَّاه ميثاقًا غليظًا، وجعله بذلك للنبوة قرينًا.

فلذالك كان لزاما على من يرغب في الزواج حسن الاختيار و ليكون المسلم على بينة من أمره يجب أن يعود لكتاب الله و هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقد وضع نينا الكريم المعايير الأساسية للاختيار (تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحَسَبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفَر بذات الدين تَرِبَت يداك) و لم يوضع هذ التريب عبثًا؛ بل رتب هذا الترتيب من باب إخبارنا بمعايير الناس في اختياراتهم ؛ فهو جعل (المال، الحسب، الجمال) في جانب، وجعل (الدين) في جانب آخر فمعظم الناس لا يلتفتون إلا للجانب الأول؛ و أوصانا بأن نضع الجانب الثاني في المرتبة الأولى.

فليكن أكبر الهم وأعظم القصد صلاح الدين واستقامة الأخلاق، بعد أن تتأكد من ذلك انظر للمعايير الاخرى في المرحلة الثانية على حسب رغباتك و حتى طباعكما هل تتوافق مع بعض فالتدين لا يعني التفاهم .

لأن بناء بيت سليم يتطلب اشخاص متفهمين لبعضهما